دراسة في رسالة بولس الرسول الأولى
الى تلميذه تيموثاوس


تيموثاوس
"تيموثاوس" كلمة يونانية تعني "تقي الله" أو "تكريم الله" آمن على يدي الرسول بولس في رحلته التبشيرية الأولى في لسترة من مقاطعة ليكاؤنية عام ٤٦ م. كان والده يونانيًا لا يُعرف اسمه، ربما مات وهو صغير السن، وقام بتربيته أمه افنيكي وجدته لوئيس وهما يهوديتان تقيتان، علمتاه الكتب المقدسة (٢ تي ١: ٥؛ ٣: ١٥)، لكنهما لم يختناه، إنما ختنه الرسول بولس فيما بعد حتى لا يغضب عليه اليهود (أع ١٦: ٢).
في رحلته التبشيرية الثانية رأى في الرسول بولس الإيمان والغيرة الروحية (١ تي ١: ١٨)، وقد اشتهر بين الإخوة بالتقوى (أع ١٦: ٢)، فأتخذه رفيقًا له في أسفاره، وصحبه إلى غلاطية ثم إلى تراوس وفيلبي وإلى تسالونيكي. وبقى في بيريه مع سيلا حين اعتزم الرسول مغادرتها فجأة (أع ١٧: ١٤)، ثم عاد فلحق بالرسول بولس في مكدونية وكورنثوس، ويبدو أنه بقي معه أثناء كرازته في كورنثوس، ثم أرسله إلى مكدونية مع أرسطوس قبل رحلته الثالثة (أع ١٩: ٢٢).
ارتبط اسم تيموثاوس مع الرسول بولس في مقدمات الرسائل (٢ كو ١: ١؛ في ١: ١؛ ١ كو ١: ١، ١تس ١: ٢؛ ٢ تس ١: ١؛ فل ١) وفي السلام الختامي في الرسالة إلى رومية (١٦: ٢١).لقد أُرسل إلى كورنثوس بواسطة الرسول بولس في الاضطرابات التي حدثت قبل كتابة الرسالة الأولى إليهم (١ كو ٤: ١٧)، وأرسل أيضًا بعد كتابتها (١ كو ١٦: ١٠). لقد أشار الرسول إلى مساهمة القديس تيموثاوس في خدمة الإنجيل معه في كورنثوس (٢ كو ١: ١٩).
دُبرت أيضًا إرسالية للقديس تيموثاوس إلى فيلبي عند كتابة الرسالة إلى فيلبي (في ٢: ١٩)، وأرسل إلى تسالونيكي لتقديم تقرير قبل كتابة الرسالة الأولى إلى تسالونيكي (١ تس ٣: ٢، ٦).في الرسالة إلى العبرانيين (١٣: ٢٣) يشير الرسول إلى سجن تيموثاوس والإفراج عنه.
يبدو أنه بعد إطلاق سراح الرسول من سجنه الأول عام ٦٣م، ترك القديس تيموثاوس يرعى شئون أفسس.من هذا كله يظهر مدى ارتباط القديس بولس بتلميذه، وثقته الشديدة فيه. لذا كثيرًا ما يدعوه "ابني، الابن الصريح، الابن الحبيب، الأمين" (١ تي ١: ١٨؛ ١: ٢؛ ١ كو ٤: ١٧؛ ٢ تي ١: ٢). ويبدو من العبارات الواردة في الرسالتين الموجهتين إليه أن تيموثاوس كان خجولاً بطبعه، كما كان يعاني من ضعف في صحته.

زمان كتابتها
حوالي عام ٦٤ أو ٦٥م بعدما أطلق سراح الرسول من سجنه الأول في ربيع عام ٦٣م. كتبها وهو في طريقه مارًا بمكدونية بعد زيارته لأفسس (١ تي ١: ٣).


غاية الرسالة
أرسل إليه ليوضح له التزاماته الرعوية في أفسس، ويحدثه عن بعض التنظيمات الكنسية الخاصة بالعبادة العامة، وعن سمات الرعاة وواجباتهم، خاصة جهادهم ضد الهرطقات المضللة، وأخيرًا العلاقات الرعوية التي تربط الراعي بك فئات الشعب.

أقسام الرسالة
1. الوصية غاية الرعاية ص١.
2. العبادة الكنسية العامة ص٢.
3. سمات الرعاة ص٣.
4. جهاد الرعاة ص٤.
5. العلاقات الكنسية ص٥.
6. العلاقات الاجتماعية ص٦.