آخـــر الــمــواضــيــع

افتتاح أول كنيسة أرمنية في دولة الإمارات العربية! | القدس - رسالة البطريرك فؤاد الطوال لعيد الميلاد المجيد 2014 | شبيبة عمانوئيل في إمارة الشارقة تحتفل بإنطلاقة جديدة | رسالة المطران كريكور أوغسطينوس كوسا لعيد الميلاد المجيد | أوباما وكاسترو يعلنان إعادة العلاقات بين بلديهما.. والبابا فرنسيس لعب دوراً رئيسياً | البابا فرنسيس يهنئ كوبا وأمريكا بالعلاقات الجديدة ويعد بمزيد من الدعم | رئيس أساقفة مدريد: عائلة الناصرة المقدسة ينبوع فرح ورجاء | الفاتيكان.. اكثر من مليون شخص شاركوا في مقابلات الأربعاء العامة عام 2014 | في مقابلته العامة البابا فرنسيس: تدعونا عائلة الناصرة إلى إعادة اكتشاف دعوة العائلة | المرصد السوري: مقتل أكثر من 120 ألف مقاتل من مؤيدي الأسد في الحرب | مشروع قرار فلسطيني لمجلس الامن يطالب بانهاء الاحتلال عام 2017 | نتنياهو يهاجم أوروبا: لم تتعلّم من المحرقة! | «داعش» يتبنى اغتيال بلعيد والبراهمي! | الحوثيون يستولون على مبان حكومية في صنعاء | العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 230 شخصا قتلهم تنظيم "الدولة الإسلامية" في دير الزور | مصرع أربعة طيارين مصريين وإماراتيين في حادث تحطم طائرة عسكرية | الامم المتحدة ستمدد الاذن بادخال المساعدات الانسانية الى سوريا براً | اميركا واسرائيل تقاطعان مؤتمرا حول "احترام القانون الانساني" في الاراضي الفلسطينية | بالصور..لبنان يودع انطوان شارتييه في مأتم مهيب أقيم في كنيسة مدرسة فرير مون لا سال | حكمة اعجبتني | "نبؤات عن التجسد الالهي " تأمل اشعياء 9 : 6 -عظة البابا تواضروس 17 ديسمبر2014 | عظة بعنوان "آحـاد شهـر كيهـك" قداسة البابا تواضروس الثاني | "براهين وآيات من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث" - القمص عبد المسيح بسيط | براهين من العهد الجديد على عقيدة الثالوث في الذات الالهية - القمص عبد المسيح بسيط | محاضرة بعنوان " هل المسيحيين كفرة؟ " القمص عبدالمسيح بسيط | " الظهورات الإلهية وحقيقة الثالوث في العهد القديم " - القمص عبد المسيح بسيط | محاضرة بعنوان " الثالوث في العهد القديم " - القمص عبد المسيح بسيط | محاضرة بعنوان " كلمة الله " من سلسلة "الله واحد في ثالوث" القمص عبد المسيح بسيط | محاضرة بعنوان " أمور يجب أن نعرفها عن ماهية الله وكينونته" القمص عبد المسيح بسيط | قراءات اليوم 18 ديسمبر -- الموافق 2014 9 كيهك 1731 |

دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثاني - شخص المعلن)

دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثاني - شخص المعلن)


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    الإداره العليا للمنتدى
    الصورة الرمزية سانت باتريشيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    71,210

    دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثاني - شخص المعلن)




    الإصحاح الأول

    شخص المعلن


    مقدمة 1–3
    السلام الرسولي للكنائس4–6
    مجيء المعلن 7–8
    شخص المعلن 9-20

    مادام هذا السفر هو "سفر السماء" لهذا لا تعجب إن كنت تراه بين الحين والآخر يكشف لك عن "شخص الرب السماوي" في صورٍ متعددةٍ، حتى يلتهب قلبك شوقًا إليه فتناجيه مع كل الكنيسة قائلاً: "تعال أيها الرب يسوع".



  2. #2

    الإداره العليا للمنتدى
    الصورة الرمزية سانت باتريشيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    71,210
    المقدمة



    1 اعلان يسوع المسيح الذي اعطاه اياه الله ليري عبيده ما لا بد ان يكون عن قريب و بينه مرسلا بيد ملاكه لعبده يوحنا
    2 الذي شهد بكلمة الله و بشهادة يسوع المسيح بكل ما راه
    3 طوبى للذي يقرا و للذين يسمعون اقوال النبوة و يحفظون ما هو مكتوب فيها لان الوقت قريب





    "إعلان يسوع المسيح،
    الذي أعطاه إياه الله،
    ليُرى عبيده ما لابد أن يكون عن قريب،
    وبينه مرسلاً بيد ملاكه لعبده يوحنا"[1].



    لقد دعاه "إعلان"، أو في اليونانية "أبو كلابسيس"، أيّ كشف الأسرار الإلهيّة للبشر. فإن كان الله لم يشأ أن يصنع شيئا بسدوم وعمورة إلا بعدما يعلن ذلك لخليله إبراهيم، كما لم يرد إلاّ أن يعلن لدانيال الرجل المحبوب لديه ما سيحدث، لهذا يليق بالأولى أن يتقدم إلى كنيسته، العروس التي دفع مهرها على الصليب، بهذا "الإعلان"، ليكشف لها "ما لا بد أن يكون عن قريب".

    كلما أحب العريس عروسه فتح قلبه لها لترى فيه أسراره خاصة ما يتعلق بحبه تجاهها، وما يعده لأجلها في يوم زفافها.

    إعلان REVELATION من REVEAL أى يكشف القناع أو شىء ينكشف للعيان أو يُباح به فيظهر ما كان خفياً، فهو كشف الأسرار الإلهية للبشر. ويسمى أيضاً الجليان من جعل الشىء جلي أي واضح. وكلمة إعلان باليونانية هى أبو كاليبسيس أى رفع الغطاء ومنها جاءت فى لغتنا العربية العامية ليلة أبوغالمسيس التي نطلقها على ليلة سبت النور إذ نقرأ فيها سفر الرؤيا كاملاً.

    ويسمى سبت النور لأن المسيح أشرق بنوره على الجالسين فى الظلمة وظلال الموت ونقلهم من الجحيم إلى الفردوس فهو نزل إلى الجحيم من قبل الصليب لينقل الذين رقدوا على رجاء، وكانوا قد أرضوا الرب بأعمالهم فى العهد القديم ينقلهم من الجحيم إلى الفردوس (أش2:9) + (مت16:4) + (زك12،11:9) + (آف9،8:4) + (1بط19:3). وأثناء قراءة سفر الرؤيا تضاء سبعة قناديل رمزاً للسبعة الكنائس (التى وجه الرب لها رسائل عن طريق يوحنا فى الإصحاحين 3،2 وهى كنائس فى آسيا الصغرى والتى كان يوحنا يرعاها) وحيث ان رقم 7 هو رقم كامل فالمقصود أن السبعة قناديل هى رمز للكنيسة كلها التى صارت نوراً للعالم. ونحن نقرأ سفر الرؤيا ليلة سبت النور لأن المجد المعد للكنيسة قد إنكشف وصارت تنعم بالفردوس بعد صلب المسيح إذ فتح باب الفردوس للكنيسة والكنيسة تجعلنا نحلق مع المسيح فى الفردوس الذى ذهب إليه فى هذه الليلة والله يكشف عن أسراره لمن يحبهم، لذلك يكشفها ليوحنا الحبيب كما كشف لإبراهيم من قبل عن خراب ودمار سدوم وعمورة، ويعلن كذلك للكنيسة التى أحبها واحبته أسراره فى هذه الرؤيا.


    إعلان يسوع المسيح الذى أعطاه إياه الله = الرب يسوع هو الذى إقتبل هذا الإعلان كرأس للكنيسة. وإذ هو فكر الله الأزلي والحكمة الإلهية فهو يعرف كل شىء من ذاته. ولكن المقصود هنا أن الآب أعطى للإبن أن يكشف للكنيسة عن هذه الأسرار ودائماً الآب يريد والإبن والروح القدس يحولان هذه الإرادة إلى فعل. فالآب يريد أن الجميع يخلصون والإبن نفذ هذا بتجسده وصليبه والروح القدس يعمل فى الكنيسة الآن ليثبتها فى المسيح. وهنا الآب أراد أن يعلن للكنيسة هذه الأسرار بالابن ( راجع تفسير الاصحاح الخامس من انجيل القديس يوحنا) . والإبن نفذ إرادة الآب واعلن هذه الاسرار، وما كان هذا ممكناً لولا أن الكنيسة أصبحت مقبولة بسبب دم المسيح، وأن المسيح صار رأساً لها. وصار يوحنا بل صارت الكنيسة كلها فى المسيح، فنحن نعرف هذه الأسرار من خلال وجودنا وثباتنا فى المسيح يسوع.



    يسوع = المخلص
    المسيح = اي الممسوح والمفرز والمخصص ليفدي الكنيسة ويكون كاهناً ونبياً وملكاً عليها. والمسيح مُسِحَ بالروح القدس على هيئة حمامة (شىء كامل لأن الروح القدس حل على المسيح كاملاً). اما الأنبياء والملوك ورؤساء الكهنة فى العهد القديم، وكل فرد مؤمن فى الكنيسة الآن فهو يحصل بقدر ما يحتمل. لذلك حل الروح القدس على هيئة ألسنة نارية منقسمة على التلاميذ يوم الخمسين، اى ليس حلولاً كاملاً. وفى العهد القديم كانوا يمسحون بدهن المسحة ليتمكنوا من القيام بأعمالهم (كأنبياء وملوك ورؤساء كهنة فقط).

    فحين يقول الله أعطى ليسوع المسيح فهذا بحسب ناسوته وكرأس للكنيسة لكى يعلنه لها، والمسيح أعطاه ليوحنا ليعطيه يوحنا للكنيسة التى هى جسد المسيح. عبيده = المسيح يقول لا أسميكم عبيداً لكنى قد سميتكم أحباء (يو15:15) ولكننا نحن نتلذذ بأن نستعبد انفسنا لله، فالعبودية لله تحرر، بل إن حتى إخوة المسيح بالجسد مثل يعقوب ويهوذا لم يسموا أنفسهم إخوة المسيح بل سموا انفسهم عبيداً له (يع1:1) + (يه1) + (رو1:1) لقد صرنا أسرى محبة المسيح، تذوب إرادتنا فى إرادته، ونطيعه حتى الموت.



    مالابد أن يكون =

    1.مقاصد الله حتمية.
    2.الله يرى المستقبل حاضراً أمامه كأنه الآن.



    مرُسلاً بيد ملاكه = فالملائكة هم خدام الإعلانات منذ العهد القديم ولهم دور محوري في الإعلانات.

    التدرج فى الخدمة والإعلانات:- المسيح هو الله، ولكنه يتكلم عنه هنا كوسيط بين الله والناس، ليس الإبن الازلى فقط بل الإبن المتجسد الوسيط، الإبن هو أقنوم المعرفة والحكمة وكل ما هو للآب هو للإبن. وقيل عن الإبن أنه مخبأ فيه كل كنوز الحكمة. وقيل لا يعرف الآب إلا الإبن، فهو أقنوم المعرفة فى الثالوث القدوس، وفى 1 كو 24:1 قيل عنه أنه حكمة الله. وهو بهذا يعرف كل الأشياء فالمعرفة هى للآب والإبن لكنها فى سلطان الآب وحده، يعلنها حين يريد، ويعلنها عن طريق الإبن للكنيسة كرأس للكنيسة. مثال:- الوزراء كلهم يعرفون الأسرار ولكن هناك وزير واحد له سلطة الإعلان، فالآب والإبن يعرفان ولكن السلطان هو للآب. او يمكن القول ان الآب يريد والابن ينفذ هذه الارادة. وتشبيه آخر نقول أن العقل أعطى أن يظهر الفكر للناس والمسيح حين أراد أن يظهر الفكر للناس (عن طريق يوحنا) أعطى الملاك والملاك أعطى ليوحنا ويوحنا أعلن للكنيسة. فالله يحب الترتيب. نقول هذا لمن يقولون لا داعى لأن يوجد كهنوت، فلنتصل بالله مباشرة ونرد على هذا، أولاً بالتدرج الذى رأيناه هنا وثانياً بمعجزة الخمس خبزات حيث أعطى المسيح لتلاميذه، والتلاميذ أعطوا الجموع.

    ونرى أن الملاك صار مرافقاً ليوحنا خلال هذه الرؤيا، وهذا يشير للمحبة والصداقة التي صارت بين الملائكة والبشر (أف10:1). ونلمس خلال السفر فرح الملائكة بالمجد المعد للبشر، وأن الملائكة صاروا ينذرون الأشرار، فهم يفرحون بخاطىء واحد يتوب. وكان الملاك يشرح ليوحنا ما يحتاج إليه من إيضاحات، فالملائكة أرواح خادمة (عب14:1).

    كان يمكن للرب أن يرسل "إعلانه" ليوحنا مباشرة، لكنه "بيَّنه مرسلاً بيد ملاكه" حتى يعطى للملائكة هذه البركة أن تشترك مع ربها في لذته بكشف أسراره لعروسه. إنه يقدم لهم على الدوام كل فرصة لخدمة العتيدين أن يرثوا الخلاص (عب 10: 14) ليعلن أيضًا حبهم تجاه عروسه.

    وقد اشترك أيضًا يوحنا الحبيب في الخدمة إذ أُرسل الملاك إليه وهو بدوره قد سجل الرؤيا للكنيسة.


    ولكن من هو يوحنا هذا؟

    "الذي شهد بكلمة الله،
    وبشهادة يسوع المسيح بكل ما رآه!"[2].

    مجرد شاهد ينقل ما يراه أو يسمعه، كأنه يقول إنني مجرد "صوت صارخ في البرية" (مر 1: 3). ليس لي فضل في ذاتي، بل وهبني الرب هذه النعمة أن أشهد له!




    فائدة الإعلان


    "طوبى للذي يقرأ،
    وللذين يسمعون أقوال النبوة،
    ويحفظون ما هو مكتوب فيها،
    لأن الوقت قريب"[3].


    مبارك هو ذاك الذي يقرأ هذه النبوة في مخدعه، وللذي يقرأها في الكنيسة أو يسمعها مع إخوته. لأنه إذ يحفظها في قلبه يلتهب قلبه نحو تحقيق "ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب" أو كما جاء في النص اليوناني "لأن الفرصة سانحة وقريبة".
    يقول الأسقف فيكتورينوس:[يبدأ السفر بالوعد بتطويب من يقرأه ويسمعه ويحفظه، حتى أن من يثابر على القراءة يتعلم تنفيذ الأعمال وحفظ الوصايا.]

    ويحفظون =

    1. ينفذون وصايا السفر.
    2. يتجنبون ما حذر منه السفر.
    3. يتعلمون التسابيح التى فى السفر وهى لغة السماء.
    4. يقرأونه كثيراً ليحفظونه ويحفظون كلماته.


    ولاحظ فالله لم يطوب من يفهم أسرار سفر الرؤيا، وتوقيت كل حدث بل طوب من يحفظ ما جاء بالسفر.
    فالسفر مكتوب بأسلوب نبوى، والنبوات لا يمكن فهمها إلا حينما تتم ومثال ذلك:-

    1. من كان يستطيع ان يفهم ان العذراء تلد إبناً (أش 14:7).
    2. من كان يستطيع أن يفهم أن هناك من يموت ويقوم بعد 3 أيام (هو 2،1:6).
    3. من كان يستطيع أن يفهم ان الله الأزلى سيولد فى بيت لحم (مى 2:5).

    إذاً المطلوب فهم السفر روحياً وحفظ ما جاء فيه، أما النبوات الغامضة فلن نفهمها إلاّ فى حينه، حين يريد الله أن يكشف القناع عن النبوة، وربما حينئذ نكتشف أمراً يوجهه لنا الله لننفذه.

    وهناك دراسات تحدد يوم المجىء الثانى، وهناك من حدده بانه فى سنة كذا أو يوم كذا.... ولا نستطيع أن نعلق على هذا إلاّ بأن هؤلاء يلزمهم أن يتعلموا التواضع، فإن كان السيد المسيح يقول أن هذه الساعة لا يعلمها أحد ولا الملائكة ولا الإبن إلاّ الآب (مر32:13) فمن هذا الذى يستطيع أن يحدد هذا اليوم. وبعد ما قلناه سابقاً فما معنى أن المسيح لا يعلم هذه الساعة؟

    1. هو لا يريد أن يعلنها، فحين يقول لا أعرف فالمعنى لا أريد أن أعلن كما قال عن بعض الأشرار لا أعرفكم (مت 23:7) بمعنى أنه يستنكر تصرفاتهم.

    2. الآب لا يريد أن يعلن، فهو لم يعط للإبن أن يعلن.

    فمن هذا الذى يستطيع أن يحدد الساعة التى لا يعلمها إبن الإنسان؟!

    ولكن السيد المسيح أعطى لكنيسته هذه العلامات للإستعداد والسهر دائماً (مر33:13) إسهروا وصلوا وأيضاً فى (مر7:13) يقول لا ترتاعوا فإذا كان الله يعلم وقد أخبرنا بما سيحدث قبل 2000 سنة فهو إذاً ضابط الكل الذي كل شىء بيده، ويعرف كيف يحفظ أولاده وسط هذه الضيقات ولكن علينا نحن أولاده أن نصبر كما قال فى (مر13:13) ولكن الذى يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص. ونلخص ما سبق فالمسيح يكشف لنا كل هذا حتى:

    1. لا نرتاع،
    2. نستعد ونسهر،
    3. أن نصبر.

    فالله سبق وأخبرنا أنه سيكون هناك ضيقات ولكنه طلب الصبر فى الضيقة والسهر والصلاة، ومن يصبر ولا يتذمر يفتح الله عينيه على المجد المعد لمن يصبر ويعطيه الله تعزيات تسنده فى ضيقته فيزداد صبراً وإحتمالاً ومن ثم تنفتح عينيه بالأكثر ويزداد عزاؤه وهكذا.


    طوبى للذي يقرأ وللذين يسمعون = يسمعون أي ينفذون ما يقرأون، ويصبروا على الضيقات التى تواجههم، هؤلاء يتعزون ويزداد إشتياقهم للسماء. الطوبى هى لكل من يخبىء كلام الله فى قلبه ويحيا بحسبه.

    النبوة = سفر الرؤيا هو السفر النبوي في العهد الجديد.


  3. #3

    الإداره العليا للمنتدى
    الصورة الرمزية سانت باتريشيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    71,210
    السلام الرسولي للكنائس



    4 يوحنا الى السبع الكنائس التي في اسيا نعمة لكم و سلام من الكائن و الذي كان و الذي ياتي و من السبعة الارواح التي امام عرشه
    5 و من يسوع المسيح الشاهد الامين البكر من الاموات و رئيس ملوك الارض الذي احبنا و قد غسلنا من خطايانا بدمه
    6 و جعلنا ملوكا و كهنة لله ابيه له المجد و السلطان الى ابد الابدين امين



    السبع الكنائس = ربما تشير للسبع كنائس التى خدمها يوحنا فى آسيا الصغرى والتى سترد أسماءها فى الإصحاحين 3،2. ولكن لأن رقم 7 هو رقم كامل، فالكلام إذن موجه إلى كل الكنائس أو كل الكنيسة فى كل زمان ومكان. ولكن هنا فى الرسائل كلام يصلح لهذه الكنائس التى عرفت يوحنا كرسول عاش بينهم ولكن هذا الكلام يصلح للكنيسة عبر العصور.


    نعمة لكم وسلام =

    النعمة هى إرسال الروح القدس ليحل على البشر بإستحقاقات دم المسيح، والنعمة هى ايضا عمل الروح القدس فى تجديدنا، وهو يعطى شفاء للنفس ويهبها سلام. لذلك فمن ثمار الروح القدس السلام (غل23،22:5) وفى آية 9 يقول يوحنا فى تواضعه "أخوكم وشريككم" ولكنه كرسول له أن يعطيهم السلام ولكن الذى يمنح السلام هو الله. لذلك نفهم أن الكاهن حين يقول "إيرينى باسى" أى السلام لكم فهو يعطى السلام ليس من نفسه بل من الله. فالكهنة أناس أستؤمنوا على بركات الله ليوصلوها للناس فالكهنوت حامل بركة.

    وكشف لنا العلامة ترتليان سرّ منح النعمة الرسولية قبل السلام بقوله إنه كانت العادة القديمة بين الشعب أن يفتتحوا ملاقاتهم بالسلام، وقد استخدم السيد المسيح نفس الأمر مع تلاميذه، لكن بعد صعوده أضافوا عليها "النعمة" وقدموها عن "السلام" إذ هي موضوع كرازتهم التي ينالونها بالسيد المسيح.


    الكائن = الكائن الآن بذاته، غير معتمد على أحد فى كيانه بينما كيان الإنسان معتمد على الله.

    الذى كان = الأزلى، أنا كائن منذ الأزل أى لابداية لى.

    الذي يأتي = الأبدى، الدائم للأبد، وسيأتى للدينونة وهذا شرح لكلمة يهوة.

    ومن السبعة الأرواح = هناك رأيان أولهما أن السبعة الأرواح هم سبعة ملائكة للسبع الكنائس أو هم ميخائيل وغبريال وروفائيل وسوريال...


    والرأي الثانى أن هذا وصف لعمل الروح القدس الكامل، فرقم 7 هو رقم كامل. فالروح القدس يعمل فى السبع الأسرار وهو الذى يعطى الثمار والمواهب، هو يعمل كل شىء للكنيسة، يقود ويبكت ويعلم ويذكر ويخبرنا بكل ما هو للمسيح. هو يملأ الكنيسة ويملأ كل مؤمن على حدة ليثبت الكل فى المسيح (هذا طبعاً لمن يريد ويجاهد) والرأى الثانى هو المرجح فإسم المسيح جاء بعد السبعة الأرواح ولا يعقل أن إسم المسيح يأتى بعد الملائكة فى الترتيب.


    التى أمام عرشه = فى (زك14:4) رأينا إبنا الزيت الواقفان عند سيد الأرض كلها، وكان هذا إشارة لإهتمام الله وإشتياقه لإرسال الإبن والروح القدس للأرض لإعداد الكنيسة كعروس للمسيح ورجوعها للأحضان الأبوية. والآن وقد أرسل الإبن لذلك نرى الروح القدس أمام العرش بمعنى ان الله الآن إهتمامه الأول بعمل الروح القدس فى تجديد الخليقة لتصبح عروساً للمسيح لتعود للأحضان الإلهية الأبوية. أمام عرشه أى أمام عينيه، أنظاره أى إهتمامه موجه لهذا العمل ولقد ذكر الروح القدس قبل المسيح لأن الكلام سيكمل بعد ذلك عن المسيح.



    "و من يسوع المسيح الشاهد الامين البكر من الاموات و رئيس ملوك الارض الذي احبنا و قد غسلنا من خطايانا بدمه".

    الشاهد الأمين = هو الذى كان فى حضن الآب وأتى ليخبرنا بكل شىء ويشهد للحق بأمانة (يو37:18) وكل من يطيع وصاياه يخلص فهو الحق وكل ما يقوله هو الحق. وهو شهد لنا بمحبة الآب ببذله نفسه على الصليب.


    البكرمن الأموات= هو بكرنا (1 كو23:15) فكما قام المسيح سنقوم، فنحن نستمد قيامتنا منه والأدق فيه.



    رئيس ملوك الأرض = هو ملك الجميع، ومعطى كل ذى سلطان سلطانه (رو2،1:13) وهو ملك على دوميتيانوس فلماذا الخوف منه أو من غيره.



    "و جعلنا ملوكا و كهنة لله ابيه له المجد و السلطان الى ابد الابدين امين".

    جعلنا ملوكاً = الله أعطانا طبيعة جديدة متحررة من حتميات الإنسان العتيق وعبوديته المرة، فصرنا ملوك ذواتنا بنعمة المسيح ولا يسيطر علينا الجسد الذى أماته الرب على الصليب.

    (وبالمعمودية متنا معه والأدق فيه) ولا يسود علينا العالم الذى فضحه الرب وكشف زيفه ولا الشيطان الذى أسقطه الرب مثل البرق من السماء. فصرنا نسيطر على ذواتنا فلا تستعبدنا الخطية ولا يقتادنا الشيطان لنخالف إرادة الله ولا يستهوينا العالم فنحن نراه فانياً. ونحن صرنا ملوكاً لأننا أولاد ملك الملوك، والمسيح يملك علينا كملك الملوك. ونحن كأولاد الله سندين العالم (1 كو2:6) ونحن نملك وعوداً بميراث سماوى فى عرش المسيح سنمتلكه فى الدهر الآتى.


    وكهنة = هناك كهنوت عام يشترك فيه كل المسيحيين، وبهذا المفهوم فكل المسيحيين كهنة. والكاهن يقدم ذبائح، فما هى الذبائح التى يقدمها المؤمنين.

    1.ذبيحة التسبيح (عب 15:13).

    2.ذبيحة فعل الخير (عب 16:13).

    3.ذبيحة الإنسحاق (مز 17:51).

    4.أجسادنا كذبيحة حية (رو 1:12).

    5.الصلاة (مز 2:141).


    ولكن هناك كهنوت خاص يُسام فيه الأساقفة والكهنة لخدمة الأسرار وهناك من فهم هذه الآية خطأ وإعتبر أن كل مؤمن هو كاهن بالمفهوم الخاص والعام وهذا خطأ.. فكيف يفهمون قوله ملوكاً إذاً بالمفهوم الخاص والعام. فالكتاب يطلب الخضوع للملوك (رو1:13) + (1بط13:2).

    هل نطبق الآية خطأ ونقول كلنا ملوك فلا نخضع للملوك والرؤساء، بلا شك فهذا الفهم متعارض مع الكتاب كما قلنا وما يثبت الكهنوت الخاص:

    1.(أش 21:66) فيها يتكلم عن إيمان الأمم ويقول "وأتخذ منهم أيضاً كهنة ولاويين قال الرب" ولم يقل يكون الكل كهنة.

    2.(أش 19:19) "يكون مذبح فى مصر" والمذبح يخدمه كهنة.

    3.حديث بولس الرسول عن الأساقفة والكهنة والشمامسة (أع 3:13) + (2 تى6:1) + (1 تى14:4) + (1 تى22:5) + (تى5:1).
    4.نرى فى (رو16:15) بولس مباشراً لإنجيل الله ككاهن.

    5.سلطان الحل والربط ومسحة الزيت للمرض والمعمودية وحلول الروح القدس أعطى للرسل فقط وخلفاؤهم من رجال الكهنوت. والسيد المسيح أعطى هذا السلطان لتلاميذه عندما نفخ فيهم الروح القدس (يو23:20).

    6.ثم صار فى الكنيسة بعد ذلك بوضع اليد والنفخة المقدسة من الأسقف للكاهن ومن الكاهن للمعمد وهكذا (مر13:16) + (مت19:28) + (مت19:16) + (مت18:18).

    7.قول بولس الرسول " لنا مذبح لا سلطان للذين يخدمون المسكن (أى هيكل اليهود) أن يأكلوا منه" (عب10:13).

    8.وهذا واضح من تاريخ الكنيسة لمدة 1500 سنة، ولم يعترض أحد إلا مع بداية الكنيسة البروتستانتية فكانت ثورتهم على الكهنوت كثورة قورح.

    9.قال الله لموسى " وانتم تكونون لى مملكة كهنة وأمة مقدسة " ( خر 19: 6) فهل سمح الله لكل شعب اسرائيل ان يكونوا كهنة.

    10.المشكلة ان هناك من يرفض الكهنوت لأنهم تصوروا انه مجرد رياسة وتسلط وهم لا يريدوا لأحد ان يتسلط عليهم، ولكن هؤلاء لا بد ان يفهموا ان الكهنوت خدمة والكاهن خادم للأسرار ولشعب الله. والمقصود عدم جعل الأمور فوضى إنما منظمة فإلهنا ليس اله تشويش (1كو 14: 33)

    يتبع


  4. #4

    الإداره العليا للمنتدى
    الصورة الرمزية سانت باتريشيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    71,210
    مجيء المعلن عنه



    7 هوذا ياتي مع السحاب و ستنظره كل عين و الذين طعنوه و ينوح عليه جميع قبائل الارض نعم امين

    8 انا هو الالف و الياء البداية و النهاية يقول الرب الكائن و الذي كان و الذي ياتي القادر على كل شيء


    هوذا يأتي مع السحاب،
    وستنظره كل عين،
    والذين طعنوه،
    وينوح عليه جميع قبائل الأرض.
    نعم آمين"[7].

    كأن الرسول يبوق للكنيسة قائلاً "لقد اقترب مجيء العريس! إنه حتما آتٍ فتأملي!"

    "يأتي مع السحاب" والسحاب يشير إلى بهاء مجده كما في التجلي. ويشير السحاب إلى غضبه ضد الشر وفاعليه، كقول المرنم: "السحاب والضباب حوله... قدامه تذهب نار وتحرق أعداءه حوله" (مز 97: 2، 3).
    ويرى البابا ديوناسيوس الإسكندري أن السحاب يشير إلى الملائكة المحيطين به في مجيئه.

    ويرى القديسون كيرلس وأغسطينوس وجيروم أن السحاب رمز لناسوته الذي يخفي اللاهوت. ويعلل القديس أغسطينوس ذلك بأن الرب يخفي عن الأشرار مجد لاهوته فلا يرونه، أما الأبرار فيتمتعون بأمجاد الإله المتأنس ويتكشف لهم بهاءه وينعمون به وحدهم.

    يراه الأشرار فينوحون، ويراه الأبرار فيبتهجون. يرى الأشرار جراحاته فييأسون. ويراها الأبرار - كما يقول القديسين أغناطيوس النوراني وذهبيّ الفم وكبريانوس - ظاهرة ومنيرة! لهذا لا يكفّون عن القول "نعم آمين!" أيّ ليكن يا رب، فإننا منتظرون مجيئك للتمتع بك!

    ومن هو الذي يأتي ليدين! أنه يقول عن نفسه:



    وستنظره كل عين = سيظهر عياناً للكل وليس سراً.


    والذين طعنوه وينوح عليه = سينظره الأشرار ولكنهم لن يتمتعوا بمجده بل سيرتعبون أمامه وينوحون لسابق رفضهم له إذ كانوا بأعمالهم يصلبون إبن الله ثانية ويشهرونه (عب6:6) ينوحون لأن فرصة التوبة إنتهت. . والمؤمنين ينوحون فرحاً بجراحاته التى كانت سبباً فى خلاصهم. أما الذين طعنوه بإنكارهم له وبخطاياهم وزناهم... الخ سينوحون لأنهم سيدركون خسارتهم الأبدية وأن الفرصة الممنوحة لهم قد إنتهت، ومن هيبة الجالس على العرش سيقولون للأرض إنفتحى وإبلعينا وللجبال غطينا من وجه الجالس على العرش (رؤ15:6-17) وراجع (مت 30:24).


    نعم آمين = عبارة مصادقة أوردها يوحنا بلفظين أحدهما عبرى والآخر يونانى، والمعنى أن دينونة الله هى لكل العالم.


    "أنا هو الألف والياء،
    البداية والنهاية،
    الرب الكائن والذي كان والذي يأتي،
    القادر على كل شيء"[8].


    وقد سبق لنا فهم قوله "الكائن والذي كان والذي يأتي"[4].
    وهو "الرب" أيّ الإله الديان الذي له أن يحكم.
    وهو "القادر على كل شيء" فلا يليق بنا أن نشك في مجيئه أو إمكانياته!



    وهو "الألف والياء" وكما يقول العلامة أوريجينوس: [إنه لو وجدت لغة إلهية لقراءة السمائيات فإننا نجد الابن هو أول حروفها وآخرها... فبدونه لا ندرك شيئًا عن السماء، وبغيره لا يقدر الفم أن ينطق بالتسابيح السماوية]

    أنا هو الألف والياء = إن كان هناك لغة نعرف بها السماويات ونعرف بها محبة الآب، فهذه اللغة هى المسيح يسوع نفسه، فالمسيح يسوع هو كلمة الله، هو ألف وياء هذه اللغة (ألفا)، (أوميجا) باليونانية أى أول ونهاية الحروف فى اللغة فالمسيح أتى ليعلن لنا عن محبة الآب، لذلك قال من رآنى فقد رآى الآب، المسيح أتى ليستعلن لنا الآب فنعرفه، فهو فى مجده لا يراه الانسان ويعيش. فهو حينما أقام الموتى أعلن أن الآب يريد لنا حياة أبدية ولا يريد لنا الموت، وحينما فتح أعين العميان أعلن لنا أن الآب يريد لنا البصيرة المفتوحة التى ترى وتعرف الآب نفسه وترى مجد السمائيات، وليست تلك التى ترى وتدرك الفانيات. وحينما علق على الصليب أعلن لنا محبة الآب غير المحدودة للبشر التى بها بذل إبنه عن الخطاة. إذاً كان المسيح هو اللغة، الألف والياء التى بها أعلن الله ذاته وأعلن عن إرادته وعن فكره، هو اللغة التى بها عرفنا الآب.
    وحرف الألفا، وحرف الأوميجا نجدها رمزاً للسيد المسيح فى رسومات كثيرة فهما أول وآخر حروف الأبجدية اليونانية ويشيرا أننا كنا لا يمكننا تصور محبة الآب ومداها إلا عندما رأينا المسيح على الصليب. وهل كان يمكننا أن نتصور تواضع الله إلا حينما رأينا المسيح يغسل أقدام تلاميذه ويقبل أن يضرب من عبد رئيس الكهنة. وهل كان لنا أن يحل فينا الروح القدس الذى يعرفنا أسرار الله مالم يتم المسيح فداؤه على الصليب (1كو9:2-13) +(يو39:7) ونحن لن نفهم ولن نرى مجد الله إلا بالمسيح الذى أتى من السماء ليحملنى فيه إلى السماء. إذاً المسيح هو الألف والياء وكل الحروف التى بينهما، بل كل ما تعبر عنه كل الكلمات فى تشكيلاتها جميعاً من أفعال ومعانٍ وأوصاف وتعبيرات خرجت وتخرج من الله لتعبر عن الله وتعلنه لنا وتعرفنا محبته ومشيئته.



    وهو "البداية والنهاية" وكما يقول القديس أغسطينوس: [الابن هو البداية الذي فيه خلقت السماء والأرض، إذ قيل "في البدء (البداية) خلق الله السماوات والأرض"، إذ "به كان كل شيء"، ويقول المرتل: "كلها بحكمة (أيّ في المسيح الحكمة) صُنعت ]" (مز 104: 24).]



    ويقول العلامة أوريجينوس [أنه البداية إذ كان منذ البداية حالاً مع آدم في الفردوس وقد صار النهاية أيّ "آدم الأخير"، محتضنًا بهذا كل البشرية منذ البداية إلى نهاية الدهور، مهتمًا بالجميع إلى انقضاء الدهر]


    ويقول القديس أمبروسيوس: [ليس لابن الله أية بداية، ناظرين إلى أنه هو فعلاً البداية، وليس له نهاية ذاك الذي هو "النهاية فبكونه البداية كيف يمكن أن يتقبل أو يأخذ له ما هو عليه (بداية وجود مادام هو فعلاً موجود،إذ هو البداية). وكيف تكون له نهاية ذاك الذي هو نهاية كل الأمور حتى أننا في هذا "النهاية" نجد لنا مسكنًا نستقر فيه بلا نهاية.



    ويقول القديس جيروم والعلامة ترتليان أن هذا يطابق قول الرسول "ليجمع كل شيء في المسيح" (أف 1: 10)، أيّ نجد فيه كل احتياجاتنا، يجمع فيه كنيسته ويحفظها ويصونها ويقدم لها كل مطالبها.


    البداية والنهاية = كل شىء قد بدأ بالمسيح، فالمسيح هو الكلمة عقل الله الذى به كان كل شىء (يو1:1-3) وكل شىء راجع له ولمجد إسمه.

    والمسيح هو محرك التاريخ، لا شىء يجوز من وراء ظهره، بل عبر مشيئته المقدسة. وهو رأس الكل أى خالق الكل وضابط الكل، لا يوجد شىء خارجاً عنه هو الذى يحتوى كل شىء ولا شىء يحويه = غير المحوى. وهو تجسد ليجمع فيه كنيسته ويحتوى الكل فيه، هو جمع الكنيسة كلها فيه. هو البداية والنهاية فى الزمان والمكان. هو الخالق الذى خلق كل شىء لمجده وهو تجسد ليحوى كل الكنيسة وقوله البداية والنهاية أى لم يبدأ قبله شىء وليس له نهاية، فهو الأزلى الأبدى الذى لا يحصره الزمن لأنه واجب الوجود.


    القادر على كل شىء = لو أراد أن ينهي حكم دومتيانوس أو حتى حياته لأنهاها ولو أراد أن يوقف أي إضطهاد لأوقفه فوراً. والكلمة الأصلية " بانطوكراطور" أى ضابط الكل.


    يتبع

  5. #5

    الإداره العليا للمنتدى
    الصورة الرمزية سانت باتريشيا
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    الدولة
    لبنان
    المشاركات
    71,210
    شخص المعلن عنه




    9 انا يوحنا اخوكم و شريككم في الضيقة و في ملكوت يسوع المسيح و صبره كنت في الجزيرة التي تدعى بطمس من اجل كلمة الله و من اجل شهادة يسوع المسيح
    10 كنت في الروح في يوم الرب و سمعت ورائي صوتا عظيما كصوت بوق
    11 قائلا انا هو الالف و الياء الاول و الاخر و الذي تراه اكتب في كتاب و ارسل الى السبع الكنائس التي في اسيا الى افسس و الى سميرنا و الى برغامس و الى ثياتيرا و الى ساردس و الى فيلادلفيا و الى لاودكية
    12 فالتفت لانظر الصوت الذي تكلم معي و لما التفت رايت سبع مناير من ذهب
    13 و في وسط السبع المناير شبه ابن انسان متسربلا بثوب الى الرجلين و متمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب
    14 و اما راسه و شعره فابيضان كالصوف الابيض كالثلج و عيناه كلهيب نار
    15 و رجلاه شبه النحاس النقي كانهما محميتان في اتون و صوته كصوت مياه كثيرة
    16 و معه في يده اليمنى سبعة كواكب و سيف ماض ذو حدين يخرج من فمه و وجهه كالشمس و هي تضيء في قوتها
    17 فلما رايته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لي لا تخف انا هو الاول و الاخر
    18 و الحي و كنت ميتا و ها انا حي الى ابد الابدين امين و لي مفاتيح الهاوية و الموت
    19 فاكتب ما رايت و ما هو كائن و ما هو عتيد ان يكون بعد هذا
    20 سر السبعة الكواكب التي رايت على يميني و السبع المناير الذهبية السبعة الكواكب هي ملائكة السبع الكنائس و المناير السبع التي رايتها هي السبع الكنائس





    شريككم فى الضيقة... وصبره = كلمة صبر تتكرر كثيراً فى هذا السفر. والمسيح يرسل رسائل ويوحنا يكتب لكنائس آسيا الصابرة على إضطهاد دومتيانوس. هنا نرى مثالاً حياً لإحتمال الضيقة والإضطهاد بصبر بل نرى أن الله يكافىء يوحنا على إحتماله وصبره بأنه قد فتح عينيه على أسرار السماء وهناك من يرفض أى ألم وأى ضيقة ويشكو ويتبرم ويتذمر. ولكن من يرفض الضيقة فهو يرفض معها أن يفتح الله عينيه على التعزيات وعلى أسرار محبته. لذلك قال القديس العظيم الأنبا بولا "من يهرب من الضيقة يهرب من الله" فنحن عن طريق الألم والصليب نشترك مع المسيح فى صليبه وبالتالى فى مجده (رو17:8) ولنلاحظ أن أسلوب إبليس الذى يتبعه دائماً فى أثناء الضيقات هو أنه يُصور لنا أن الله تخلى عنا بسبب أنه تركنا فى الضيقة، بل هو فعل هذا حتى مع المسيح فى جوعه، إذ طلب منه أن يطلب من الآب أن يحول له الحجارة إلى خبز. وهكذا يطلب إبليس منى فى كل ضيقة أن أطلب من الله ان يحلها فوراً فإذا لم يستجب الله ويحل المشكلة يأتى التشكيك فى محبة الله. وكان رد المسيح على إبليس "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" ولنتعلم من هذا الرد أن نجيب إبليس هكذا.... ليس بحل المشكلة فقط يحيا الإنسان، بل بكل كلمة تخرج من فم الله. فمن يحتمل ضيقته بصبر واثقاً فى محبة الله وأن كل ما يسمح به هو للخير، يكون ذلك سبباً فى خلاصه وسبباً فى تعزيات كثيرة، وكلما كثرت التعزيات إزداد الإنسان صبراً على ضيقاته. مثل هذا الإنسان يضع الله بينه وبين الضيقة فيتعزى. ولكن هناك من يضع الضيقة بينه وبين الله فيخسر الله ويزداد احساس هذا الانسان بالمرارة. ونلاحظ أن الصبر هو عطية من الله لمن يثق فيه. لقد عانى زكا من قصره. بل ربما كان قصره سبباً فى سخرية الناس منه، لكنه كان سبباً فى خلاصه والمولود أعمى عانى كثيراً ولكن تجربته الأليمة كانت سبباً فى أنه آمن بالسيد المسيح بعد ذلك وخلص.

    ولنعلم أن هناك منهجان فى التعامل مع الله فى حياتنا:-


    1. أن يشعر الإنسان أنه كإبن لله هو محاط بحب الله وتدليله، وحتى الآلام يحتملها لأنها من يد الله، مثل هذا الإنسان يعيش فى فرح وتنفتح عيناه على محبة الله أكثر وأكثر كل يوم، ويرى يد الله التى تعطيه البركات. وهذا الإنسان لا يتذمر ولا يشكو، فكيف يشكو من حسب الألم هبة من الله (فى29:1). وهذا ما نراه هنا.. فلاحظ قول يوحنا..

    كنت فى الجزيرة التى تدعى بطمس =
    ولم يقل منفياً أو مطروداً من دومتيانوس فهذا قد عرفناه من التاريخ، فهو لا يشتكى ضيقته. لكن هذا لمن كان قلبه نقيا فانفتحت عينيه على محبة الله له، وهذا ما عبر عنه بولس الرسول " محبة المسيح تحصرنا " (2كو5: 14)


    2. هناك إنسان آخر يرى الضيقات كأنها كل شىء فى حياته فيشكو ويتذمر ولا يرى بركات الله فى حياته، بينما قد تكون هذه البركات واضحة للآخرين فيحيا حياة التذمر التى تؤدى إلى قسوة القلب، ومثل هذا تعمى عينيه فلا يعود يرى بركات الله ومحبة الله، بل قد يرى أن الله يتعمد الإساءة إليه. مشكلة مثل هذا الانسان ان قلبه ليس نقيا فلم يدرك الله ولا محبة الله " طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله " (مت 5: 8)


    وعموماً عمل الخدام هو إيضاح محبة الله لكل إنسان ولذلك يسمى بولس الرسول الخدمة أنها خدمة المصالحة مع الله.


    وهنا نرى يوحنا فى ضيقته وفى منفاه بعد أن عذبه دومتيانوس بإلقائه فى الزيت المغلى أولاً ثم نفيه... فهل يقول يوحنا أن الله قد تخلى عنى أو أنه لا يحبنى، بل كان يوحنا فى صبره ذا عين مفتوحة على تعزيات السماء التى تصاحب كل من فى ضيقة، بل رأى هذه الرؤيا العجيبة، كما أن أيوب فى ضيقته رأى الرب وحزقيال فى سبيه رأى الرب على عرشه، ويعقوب وهو هارب رأى السلم السمائى لذلك قال شريككم فى الضيقة وفى ملكوت يسوع المسيح انا يوحنا أخوكم = هكذا يخاطب الرسول وهو من الأعمدة أساقفة الكنائس بتواضع فهو وإن كان رسولاً للمسيح إلا أنه يشعر بالأخوة للجميع... "أبانا الذى فى السموات".



    آية10 "كنت في الروح في يوم الرب و سمعت ورائي صوتا عظيما كصوت بوق".
    كنت فى الروح = إن شرط أن تنفتح عين الإنسان على رؤى الله هو أن يكون فى الروح. والبشر نوعان:-


    الإنسان الروحى أو من هو فى الروح والإنسان الشهوانى الجسدانى أى فى الجسد ومن هو فى الجسد يكون مستغرقاً فى شهوته وملذاته ويجتهد فى سبيل إشباعهما، تجذبه شهواته الجسدية للأرض، وكأنه بلا روح. (راجع تفسير 1كو6: 15 – 19)


    أما من هو فى الروح فهو يقاوم شهوات جسده، بل يصلب أهواءه وشهواته (غل 24:5) + (غل 20:2). مثل هذا الإنسان يكون كأنه روح بلا جسد وهذه درجات فكلما إزداد الإنسان تقشفاً وزهداً إرتفع فى درجته الروحية ولذلك نجد فلسفة الكنيسة الأرثوذكسية هى زيادة أيام الأصوام لتعطى فرصة للإنسان ليكون فى الروح بصلاته مع صومه. لذلك قال السيد المسيح أن الشيطان لا يخرج إلا بالصلاة والصوم.

    ونحن نعلم أن الروح يشتهى ضد الجسد والجسد يشتهى ضد الروح (غل 17:5).

    مثال:-المنطاد وهو بالون مملوء بالغاز الخفيف كالهيليوم ومعلق به مركبة تحمل ركاباً ويربطه بالأرض حبال ويوضع به أكياس رمل حتى لا يطير لأعلى. ثم حينما يريد القائد الطيران يلقى بأكياس الرمل ويفك الحبال فيرتفع لأعلى. وكلما تخلص القائد من أكياس الرمل يرتفع أكثر لأعلى وهذا المنطاد هو أنا، وكلما قطعت حبال الخطايا والشهوات التى تربطنى بالأرض أنطلق للسماوات وأكون فى الروح وأعبد الله بروحى (رو 9:1).


    وكلما تخلصت من أكياس الرمل (الأكل والشرب والملذات وأحمل الصليب بشكر) كلما كان لى فرصة للتعرف على مناظر السموات.... لماذا ؟


    لأنه كلما صار الإنسان فى الروح يسهل على الروح القدس أن يتعامل معه ويخطف روحه أو عقله وقد يغيب بحواسه الطبيعية عما حوله، ويرى أشياء تعلن له من الله (1كو9:2-12) وهكذا حارب الأباء السواح الجسد، فكان لهم فرصة أن يصيروا فى الروح بتقشفهم الزائد. ورأوا مالا يراه البشر العاديين.


    وهكذا كان يوحنا المتألم المنفى الذى يحيا فى جزيرة قاحلة يندر فيها الأكل والشرب فصار فى الروح إذ صار الجسد كأنه ميتاً والحياة فى الروح درجات نراها هنا فى سفر الرؤيا:-


    1. درجة أقل..... قيل عنها كنت فى الروح وبهذه الدرجة إستطاع يوحنا أن يحصل على رسائل للكنائس السبع.


    2. درجة أعلى..... قيل عنها صرت فى الروح (2:4) فيها أعطاه الله إمكانيات روحية أعلى ليرى المستقبل، بل ليرى عرش الله والسماء وهذه الدرجات الروحية هى خروج عن رباطات الحواس الجسدانية التى تجذب الإنسان للأرض. وبهذه الدرجات الروحية رأى بولس السماء الثالثة وقال عن هذه الحالة "أفى الجسد لست أعلم أم خارج الجسد لست أعلم، الله يعلم" (2كو2:12) هى حالة من السمو الروحى.


    وكلما تخلى الإنسان المؤمن عن ملذات جسده يسهل تعامل الروح القدس مع روحه ويجذبه لدرجة روحية أعلى. بل أن الله يساعد أحباؤه ببعض الآلام (الصليب الموضوع علينا) حتى يفنى الإنسان الخارجى، حينئذ يتجدد الداخل يوماً فيوم (2 كو 16:4). ويصبح مثل هذا الإنسان فى الروح ويرى إعلانات، لذلك إعتبر بولس الرسول الالم هبة من الله (فى29:1).

    فى يوم الرب = أى يوم قيامة الرب يسوع فسمى يوم الرب، وفيه بدأت الكنيسة تقدم فيه عبادتها الإفخارستيا. فيوحنا مع أنه فى المنفى إلا أنه كان يتذكر الصلوات ويصلى فرأى هذه الرؤيا. إذاً يوم الرب هو يوم الأحد تذكار راحة الرب من إعداد الخليقة الجديدة بقيامته ليقيم كنيسته من موتها.



    وسمعت ورائى =


    1. للتدرج: فيوحنا لن يحتمل رؤية المسيح فى مجده مرة واحدة.

    2. لأن الأمور التى سيتحدث عنها محجوبة عن الأعين البشرية.

    3. للإعداد، فصوت البوق سيثير الخشوع فى نفس يوحنا فيكون مستعداً أن يرى المسيح. وهذا حدث مع الشعب فى البرية ومع إيليا، فقد كان يسبق رؤية الله أو كلام الله معهم أصوات ورعود... لإثارة الخشوع فيكونوا مستعدين لرؤية الله.



    كصوت بوق = يوحنا يشبه الصوت الغريب الذى سمعه بصوت معروف هو صوت البوق. ولماذا كان الصوت يشبه البوق. فيوحنا يعلم أن البوق يستخدم فى:


    1. الإنذار بالحروب:- والسفر ملىء بأخبار حروب مستمرة ضد الكنيسة.

    2. الرحيل:- والسفر إنذار بأن رحلة الحياة قصيرة.

    3. الأعياد:- وهذا السفر يعلن عن أعظم عيد وهو حفل عشاء عرس الخروف حيث نجتمع مع عريسنا فى السماء (رؤ 9:19).

    حقاً كان يوحنا غائباً عن كنيسته فى يوم الأحد، يوم سر الإفخارستيا ولكنه كان بالروح شريكاً مع الكنيسة فى الصلاة وشريكاً مع السمائيين فى رؤياه.




    آية11 "قائلا انا هو الالف و الياء الاول و الاخر و الذي تراه اكتب في كتاب و ارسل الى السبع الكنائس التي في اسيا الى افسس و الى سميرنا و الى برغامس و الى ثياتيرا و الى ساردس و الى فيلادلفيا و الى لاودكية".


    الأول والآخر = (أش 6:44 + 12:48) الإبن هو أول الخليقة أى رأسها ومدبرها وتنازل ليصير عبداً بل ليضرب من عبد رئيس الكهنة. هو إحتضن الخليقة كلها من أولها لآخرها. الأول فليس قبله والآخر فليس بعده، وهو يحوى ويضبط كل شئ.
    والكنائس التى أرسلت لها هذه الرسائل هى كنائس حقيقية فى آسيا الصغرى (تركيا) لكن تفهم الرسائل أنها مرسلة لكل الكنيسة عبر الزمان.




    آية 12 "فالتفت لانظر الصوت الذي تكلم معي و لما التفت رايت سبع مناير من ذهب".

    سبع منابر من ذهب = هم السبع كنائس. وهم مناير لأن الكنيسة هى نور العالم. وهى من ذهب فالذهب رمز للسماويات التى تحياها الكنيسة


    فالتفت لأنظر الصوت = أى أنظر مصدر الصوت.




    آية 13 "و في وسط السبع المناير شبه ابن انسان متسربلا بثوب الى الرجلين و متمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب".


    من أروع ما يمكن أن نرى المسيح وسط كنيسته يرعاها ويقودها لبر الأمان وسط زوابع إضطهادات هذا العالم، كما كان فى السفينة وكان البحر هائجا ، فلا يمكن ان تغرق السفينة.


    شبه إبن إنسان = كان المسيح له شكل إنسان ولكن بسبب المجد الذى صار فيه إذ جلس عن يمين الآب قيل عنه شبه إبن إنسان، ويوحنا تحير إذ أراد وصفه، فهو يشبه المسيح يسوع الذى سبق وعرفه حينما كان على الأرض ولكنه الآن له صورة مجد لم يراها من قبل فقال شبه إبن إنسان.


    متسربلاً بثوب إلى الرجلين = هذه ملابس الكهنة، لأن السيد المسيح هو رئيس كهنتنا الأبدى والذى يشفع فينا وسيظل كذلك إلى الأبد.


    متمنطقاً عند ثدييه بمنطقة من ذهب = المنطقة عند الثديين هى ملابس القضاة. ونلاحظ أن دانيال حين رأى السيد رآه متمنطقاً بمنطقة عند حقويه (دا 5:10). وذلك لأن دانيال حين رآه كان ذلك فى العهد القديم قبل التجسد، ومن يتمنطق عند حقويه يكون فى وضع الإستعداد لعمل ما فهو إذاً كان يستعد للتجسد. ولكن يوحنا حين رآه فى سفر الرؤيا رآه متمنطقاً عند ثدييه لأنه يستعد لعمله كديان (يو 22:5). والذهب يشير للسماويات، فهو قاض سماوى يدين بحسب قوانين السماء وليس كالبشر. المنائر ذهبية لأنها سماوية (أف6:2 + 12:6) فالذهب رمز للسمائيات فالذهب لا يتحد بشىء من الأرض كالماء والهواء، فلا يصدأ رمزا للسمائيات التى لا تفسد.




    آية 14 "و اما راسه و شعره فابيضان كالصوف الابيض كالثلج و عيناه كلهيب نار".

    وأما رأسه وشعره فأبيضان كالصوف الأبيض كالثلج
    لها تفسيران:


    1. الشعر الأبيض رمز الحكمة والأزلية فهو قديم الأيام (دا13:7).

    2. الشعر يشير للكنيسة فهى شعر المسيح الملتصق برأسه. فالشعر عدده كثير جداً وملتصق بالرأس، وهو أبيض فالمسيح بررنا وبيضنا بدمه. تغسلنى فأبيض أكثر من الثلج (مز 7:51) + (رؤ 14:7) + (رؤ 5:1) + (أش 18:1).


    عيناه كلهيب نار = نرى فيها عريسنا الساهر الذى لا ينعس ولا ينام ولا يقدر أن يخطفنا أحد من يده. ويراها الأشرار حارقة لهم فاحصة لأعماقهم الشريرة.



    كيف يبدو المسيح لكل واحد:- راجع (رؤ 6،5:5) فالشيخ قال ليوحنا عن المسيح أنه الأسد الخارج من سبط يهوذا، وحينما نظر يوحنا إليه وجده خروف كأنه مذبوح. وهذا يشير لأن السيد المسيح هو أسد وخروف فى نفس الوقت. أسد فى قوته وإنتصاره على إبليس وخروف فى تقديم نفسه ذبيحة على الصليب. والمسيح يظهر لكل منا بحسب إحتياجه. فهناك من هو فى ضيقة محاط بأعداء أقوياء هذا يحتاج للمسيح كأسد ليحميه ويدافع عنه ولا ينفع مع هذا صورة المسيح الحمل الوديع. ولكن هناك من هو ساقط فى يأس من خطيته، وهذا يحتاج أن يرى المسيح كخروف أو كحمل قدم نفسه ذبيحة عنه ليرفع خطيته، مثل هذا لا تنفع معه صورة المسيح الأسد لأنها سترعبه. وهناك خاطىء مستهتر يحتاج أن يرى صورة المسيح الأسد المفترس (هو14:5) وبهذه الطريقة يمكننا أن نفهم لماذا إختلفت أو قل تعددت صور المسيح التى يظهر بها لكل كنيسة من الكنائس السبع (إصحاحات 3،2) فهو يظهر لكل كنيسة بحسب إحتياج الكنيسة وبحسب حالة كل كنيسة. بل إن صورة المسيح التى يظهر بها للخاطىء فترعبه هى هى نفسها التى يظهر بها للمؤمن فتكون له مصدر قوة وتعزية. فالشرطى فى الليل هو مصدر إطمئنان لفتاة ضعيفة تسير وحدها، وهو مصدر رُعب للص يجول ليسرق وينهب.



    فحينما نرى المسيح وله عينان كلهيب نار نراها كمؤمنين فتكون لنا مصدر إطمئنان فهى تحرق خطايانا وشهواتنا، وكلما إحترقت خطايانا فى قلوبنا تزداد المحبة فى قلوبنا إلى أن تلتهب كما بنار. ولكن هذه النظرات النارية تخيف أعداء المسيح، يراها الأشرار فيرتعبون من نظرات الله الفاحصة المخيفة الغاضبة فيقولون للجبال أسقطى علينا (رؤ16:6).


    وحينما نسمع صوته كصوت مياه كثيرة نفهمها نحن المؤمنين أنها أصوات التسابيح التى ترددها الكنيسة فى كل مكان، وقد علمهم الروح القدس كيف يسبحون فرحين بكل لسان وكل لغة ومن كل مكان فى العالم. ويسمع الأشرار هذا الصوت فيجدون فيه صوت هدير مرعب كصوت رعد.


    وحينما نسمع أن المسيح له سيف ماضٍ ذو حدين يخرج من فمه، فنرى فيه نحن المؤمنين حده الأول الذى يقطع خطاياى المميتة كما يقطع الجراح بمشرطه الورم الخبيث القاتل من جسم الإنسان ليعطيه حياة. ويكون هذا بكلمة الله التى هى سيف ذو حدين (عب12:4) والحياة الجديدة تكون كولادة جديدة (1بط23:1) وكان هذا بكلمة الله. فالحد الأول من السيف يبكت وينذر وينقى ومن يستجيب يحيا (يو25:5) فيولد الإنسان من جديد وإن لم يستجب ويتوب تكون له كلمة الله هى الحد الثانى للسيف وهذا للدينونة (رؤ16:2) + (يو29:5، 48:12).




    آية 15 "و رجلاه شبه النحاس النقي كانهما محميتان في اتون و صوته كصوت مياه كثيرة".


    رجلاه شبه النحاس =

    النحاس فى الكتاب المقدس يرمز للدينونة، والمسيح تجسد ليدين الخطية ويطأ إبليس بقوة. فالنحاس يشير لجسد المسيح الذى أتى به ليدين الخطية.

    كأنهما محميتان بالنار =

    النار إشارة للاهوت فإلهنا نار آكلة (عب 12: 29) والنحاس المحمى بالنار إشارة لإتحاد اللاهوت بالناسوت. والقدمين يشيران للإمكانية التى يعطيها لنا الرب يسوع لندوس الحيات والعقارب وكل خطية وكل شهوة ردية.


    صوته كصوت مياه كثيرة = روح الله يشبه بالمياه (يو39،38:7) وحين يعمل فى كل الذين أتوا من المشارق والمغارب وآمنوا بالمسيح وصار التسبيح لغتهم يشبه هذا بصوت مياه كثيرة أى عمل كثير فى قلوب المؤمنين.

    والمسيح لما كان على الأرض لم يسمع أحد فى الشوارع صوته (مت19:12) ولكنه كديان سيكون صوته مرعباً.



    آية16 "و معه في يده اليمنى سبعة كواكب و سيف ماض ذو حدين يخرج من فمه و وجهه كالشمس و هي تضيء في قوتها".


    معه فى يده اليمنى سبعة كواكب = هم الأساقفة وهم فى يده إشارة لحمايته لهم، هم وأفراد شعبهم. هنا يشبه المسيح نفسه بأم تحمل أطفالها لترعاهم.


    واليد اليمنى إشارة لقوة حفظه لنا، فهو يحمى الأساقفة وكنائسهم بقوة. والأساقفة مشبهون بكواكب إذهم نور للعالم يعكسون نور المسيح الذى هو كشمس، هو شمس البر (ملا 2:4).


    سيف ماضٍ ذو حدين = السيف ذى الحدين هو كلمة الله (عب 12:4) لذلك نجده هنا يخرج من فمه.


    ووجهه كالشمس = هذا تشبيه بشرى عن مجد وبهاء الإبن بعد أن جلس عن يمين أبيه وتمجد. والشمس تشير لأنها نور ونار مطهرة ودفء.



    خاتمة



    نستطيع أن نلخص كل الرؤيا في أن الكنيسة تجد في الرب عريسا وكاهنا وأبا وقائدا، فيه تجد كل احتياجاتها، يحتضنها ويطهِّرها ويحفظها ويقودها ليقدمها لأبيه طاهرة عفيفة.


    ويرى البعض في الأوصاف السابقة أننا نجد فيه الكنيسة - جسد المسيح - بتمامها متحدة فيه، ولا تكون إلا فيه، فهو الأول والآخر، أيّ يجتمع فيه كل الأبرار.


    أ. متسربل بثوبٍ إلى القدمين إشارة إلى الأبرار من آدم حتى الطوفان.


    ب. المنطقة عند الثديين إشارة إلى الأبرار من الطوفان حتى موسى.


    ج. شيبة الرأس والشعر إشارة إلى الأبرار في ظل شريعة العهد القديم.


    د. العينان المتقدتان إشارة إلى الأنبياء الذين يرون بروح النبوة.


    ه. الرجلان النحاسيتان إشارة إلى الرسل والتلاميذ الذين جالوا كارزين بالحق.


    و. صوت المياه الكثيرة إشارة إلى الأمم التي قبلت الإيمان.


    ز. السيف الحاد الخارج من فمه إشارة إلى الذين يخلصون بالكاد في أيامضد المسيح.


    ح. الوجه المضيء كالشمس إشارة إلى القديسين في الفردوس.



    أثر المنظر على يوحنا




    أيات 18،17 " فلما رايته سقطت عند رجليه كميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لي لا تخف انا هو الاول و الاخر. و الحي و كنت ميتا و ها انا حي الى ابد الابدين امين و لي مفاتيح الهاوية و الموت".


    لا يحتمل بشر مجد المسيح، وهذا حدث مع دانيال من قبل (دا10: 6،8 ) لكن دانيال رآه كمنظر البرق، وهذا لأنه ما زال فى العهد القديم قبل فداء المسيح، اما يوحنا فرآه كالشمس. ومع حزقيال (حز28:1). ومع التلاميذ عند التجلى (مت6:17) والرب من محبته وضع يده اليمنى عليه للطمأنينة والتهدئة من الخوف والرعب وأقامه إذ سقط.


    أنا هو الأول والآخر والحى وكنت ميتاً = هذه الآية لا يستطيع أتباع شهود يهوه الرد عليها. فلو قلت لهم أن المسيح قيل عنه إله أو رب قالوا هذه تعنى سيد. ونحن نعترف به سيدا ولكنه ليس يهوه العظيم. ولكن هذه الآية تحرجهم جداً فلقب الأول والآخر قيل عن يهوه فى (أش6:44) ولكن الحي وكنت ميتاً هذه لا تقال سوى عن المسيح.

    وبذلك عليهم أن يعترفوا أن المسيح يسوع هو يهوه العظيم الذى تجسد ومات وقام. وهو الديان


    له مفاتيح الجحيم والموت = له سلطان على الجحيم يغلقه فى وجه أحبائه ويلقى فيه أعدائه. وهنا نرى الطبيعة الواحدة للسيد المسيح فهو الأول والآخر بلاهوته وهو الذى كان ميتاً وقام بناسوته. الحى إلى أبد الآبدين = الحياة هى طبيعتى أما الموت فكان شىء عارض ولن يحدث ثانية.


    وحده الذي "له مفاتيح الجحيم والموت" يقيمنا، مغلقًا في وجوهنا أبوابهما، فلا يكون للموت الأبدي ولا للجحيم سلطان علينا.


    لقد نزل الرب إلى الجحيم "من قبل الصليبأنه دواء الحياة الذي اختفى في الجحيم فكسر أبوابه وأخرجنا منتصرين.

    والجميل أن المتحدث هو الإله المتجسد، فيقول: "أنا هو الأول والأخر"، كما يقول: "كنت ميتًا" دون أن يقول: "أنا بالطبيعة اللاهوتية الأول والآخر" أو "أنا بالطبيعة الناسوتية كنتُ ميتًا"، لأنه شخص واحد له طبيعة واحدة من طبيعتين لا نفصلهما عن بعضهما قط.




    آية 19،20 " فاكتب ما رايت و ما هو كائن و ما هو عتيد ان يكون بعد هذا، سر السبعة الكواكب التي رايت على يميني و السبع المناير الذهبية السبعة الكواكب هي ملائكة السبع الكنائس و المناير السبع التي رايتها هي السبع الكنائس".


    ما رأيت = المسيح وسط كنيسته حاملاً إياها كما تحمل الأم رضيعها وقارن مع (أش12:66) + (يو12:17) لتعرف محبة المسيح وحمايته لكنيسته .


    ما هو كائن = أحوال الكنيسة (السبع الكنائس) لتعرف أخطائها وتتوب.

    ما هو عتيد = أى ما سيحدث للكنيسة حتى المجىء الثانى.

المواضيع المتشابهه

  1. دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي - الجزء الرابع - مقدمة في الرؤى النبوية
    بواسطة سانت باتريشيا في المنتدى منتدى تفسير العهد الجديد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-08-2010, 08:17 AM
  2. دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثالث - 7 ) الرسالة الى ملاك كنيسة لاودكية
    بواسطة سانت باتريشيا في المنتدى منتدى تفسير العهد الجديد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-03-2010, 08:32 PM
  3. دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثالث - 6) الرسالة الى ملاك كنيسة فيلادلفيا
    بواسطة سانت باتريشيا في المنتدى منتدى تفسير العهد الجديد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 12-03-2010, 11:46 AM
  4. دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي (الجزء الثالث - 5 ) الرسالة الى ملاك كنيسة ساردس
    بواسطة سانت باتريشيا في المنتدى منتدى تفسير العهد الجديد
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-01-2010, 12:52 AM
  5. دراسة في سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي - الجزء الأول
    بواسطة سانت باتريشيا في المنتدى منتدى تفسير العهد الجديد
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-20-2010, 08:05 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

اخر المواضيع

افتتاح أول كنيسة أرمنية في دولة الإمارات العربية! @ القدس - رسالة البطريرك فؤاد الطوال لعيد الميلاد المجيد 2014 @ شبيبة عمانوئيل في إمارة الشارقة تحتفل بإنطلاقة جديدة @ رسالة المطران كريكور أوغسطينوس كوسا لعيد الميلاد المجيد @ أوباما وكاسترو يعلنان إعادة العلاقات بين بلديهما.. والبابا فرنسيس لعب دوراً رئيسياً @ البابا فرنسيس يهنئ كوبا وأمريكا بالعلاقات الجديدة ويعد بمزيد من الدعم @ رئيس أساقفة مدريد: عائلة الناصرة المقدسة ينبوع فرح ورجاء @ الفاتيكان.. اكثر من مليون شخص شاركوا في مقابلات الأربعاء العامة عام 2014 @ في مقابلته العامة البابا فرنسيس: تدعونا عائلة الناصرة إلى إعادة اكتشاف دعوة العائلة @ المرصد السوري: مقتل أكثر من 120 ألف مقاتل من مؤيدي الأسد في الحرب @ مشروع قرار فلسطيني لمجلس الامن يطالب بانهاء الاحتلال عام 2017 @ نتنياهو يهاجم أوروبا: لم تتعلّم من المحرقة! @ «داعش» يتبنى اغتيال بلعيد والبراهمي! @ الحوثيون يستولون على مبان حكومية في صنعاء @ العثور على مقبرة جماعية تضم رفات 230 شخصا قتلهم تنظيم "الدولة الإسلامية" في دير الزور @ مصرع أربعة طيارين مصريين وإماراتيين في حادث تحطم طائرة عسكرية @ الامم المتحدة ستمدد الاذن بادخال المساعدات الانسانية الى سوريا براً @ اميركا واسرائيل تقاطعان مؤتمرا حول "احترام القانون الانساني" في الاراضي الفلسطينية @ بالصور..لبنان يودع انطوان شارتييه في مأتم مهيب أقيم في كنيسة مدرسة فرير مون لا سال @ حكمة اعجبتني @ كشافة الكاتدرائية تستقبل الوفد الاثيوبي @ "نبؤات عن التجسد الالهي " تأمل اشعياء 9 : 6 -عظة البابا تواضروس 17 ديسمبر2014 @ عظة بعنوان "آحـاد شهـر كيهـك" قداسة البابا تواضروس الثاني @ "براهين وآيات من الكتاب المقدس على عقيدة الثالوث" - القمص عبد المسيح بسيط @ براهين من العهد الجديد على عقيدة الثالوث في الذات الالهية - القمص عبد المسيح بسيط @ محاضرة بعنوان " هل المسيحيين كفرة؟ " القمص عبدالمسيح بسيط @ " الظهورات الإلهية وحقيقة الثالوث في العهد القديم " - القمص عبد المسيح بسيط @ محاضرة بعنوان " الثالوث في العهد القديم " - القمص عبد المسيح بسيط @ محاضرة بعنوان " كلمة الله " من سلسلة "الله واحد في ثالوث" القمص عبد المسيح بسيط @ محاضرة بعنوان " أمور يجب أن نعرفها عن ماهية الله وكينونته" القمص عبد المسيح بسيط @ قراءات اليوم 18 ديسمبر -- الموافق 2014 9 كيهك 1731 @ السنكسار-- اليوم التاسع من شهر كيهك المبارك 1731 @ حكمة اعجبتني @ آية اليوم من كنوز الكتاب المقدس @ رسالة من السماء.. 18 ديسمبر 2014 @ أثينا.. أول رجل آلي يسافر بالطائرة @ "سوني" تطلق ابتكار "SmartEyeGlass" المنافسة لنظارات "غوغل" @ "فيسبوك" يضيف ميزة "auto-enhance" لتحسين الصور @ " جوزيف المعلوف : د. جعجع ليس من الذين يتم استدعاؤهم لتلقي النصح والإملاءات @ بان كي مون: 2014 عام سادته الاضطرابات والنزاعات وانتشار الامراض @ يعلون يأمر بإخلاء قواعد عسكرية بالضفة لتوسيع مستوطنات @ أوباما يعلن ان الولايات المتحدة ستبدأ في تطبيع العلاقات مع كوبا @ النشرة:سبب معارك داعش والجيش الحر بالقلمون هو ذبح عرابي ادريس منذ ايام @ سقوط طائرة عسكرية اماراتية اثناء مناورات عسكرية بين مصر والامارات @ داعش" يختطف صحافيين كرديين في القامشلي السورية @ للاطفال - ترنيمة "فجر يشقشق -- صوت بينادي" @ رؤية جديدة - لقاء مع الانبا موسى في برنامج " شباب على طول" @ بركات الصوم - لقاء مع الانبا موسى في برنامج " شباب على طول" @ الغضب والعصبية ,, لقاء مع اسقف الشباب الانبا موسى.. @ تسبحة يوم الاربعاء من شهر كيهك من كنيسة العذراء مريم بالزيتون @

  • أقسام المنتدى

    قسم الترحيب بالاعضاء الجدد @ المنتدى المسيحى الكتابى العام @ مكتبة الكتب والملفات المسيحية @ محاضرات القمص عبد المسيح بسيط في غرفه البالتوك @ اللقاءات والحوارات الرسمية للقمص عبد المسيح بسيط في البرامج والفضائيات @ مقالات القمص عبد المسيح بسيط ( من كتبه ) @ ردود وتعليقات القمص عبد المسيح بسيط @ أنت تسأل والقمص عبد المسيح بسيط يجيب @ الرد على الشبهات حول المسيحية @ قسم الادارى @ الشكاوى والاقتراحات @ منتدى تفسير العهد الجديد @ منتدى تفسير العهد القديم @ ترانيم ( صوتيات ومرئيات) @ مخدع الصلاة (المكتوبة والمسموعة) @ منتدى الطفل المسيحى @ قسم الاديرة والكنائس بالعالم @ دليل المواقع المسيحية @ الارشيف @ الارشيف @ موسوعة سير وحياة القديسين (مكتوبة) @ منتدى الدراسات اللاهوتية للعهد القديم @ النقد النصى للقمص عبد المسيح بسيط ابو الخير @ ظهورات العذراء في مصر للقمص عبد المسيح بسيط @ دراسات في قانونية أسفار العهد الجديد للقمص عبد المسيح بسيط @ الرد على الشبهات حول المسيحية للقمص عبد المسيح بسيط @ برامج دفاعية @ دراسات في العهد القديم للقمص عبد المسيح بسيط @ فيديو ويوتيوب ظهورات العذراء @ الردود على المواقع التي تطرح شبهات حول المسيحية @ قسم العضويات الخاصه @ قسم الردود المشتركة @ قسم الأبحاث و مواضيع النقاش @ قسم المدافعين @ ظهورات العذراء حول العالم @ محاضرات ابناء الغرفة @ منتدي الإداره و المشرفين @ منتديات القمص عبد المسيح بسيط و ردوده و كتاباته @ علم اللاهوت الدفاعي @ منتدى الدراسات اللاهوتية والتفسير للكتاب المقدس @ مــتـتــدى القـــديـــسـيــن @ منتدى المعجزات و الظهورات @ منتديات المقالات والمحاضرات الصوتية والمكتوبة لرجال الاكليروس @ مختارات من محاضرات و عظات صوتية لآباء الكنائس المسيحية الرسمية @ المنتديات الاخبارية العامه @ المنتدى الثقافي @ منتديات الصوتيات و المرئيات @ منتدى الافلام الدينية والوثائقية والتسجيلية والمسرحيات والمسلسلات عن القديسين @ منتدى الصور والايقونات والرسوم المتنوعة @ صور رب المجد @ صور السيده العذراء @ صور القديسين و الشهداء @ صور آيات @ المنتديات المسيحيه العامه @ منتدى القصص الروحية @ المواضيع المتكرره و المخالفه @ التجهيز لمؤتمر النقد الأدبى @ موسوعه الكنائس في الدول العربيه @ سلسلة حلقات من البرامج المسيحية @ منتدى افلام الدينية والوثائقية والتسجيلية لأنبياء وشخصيات الكتاب المقدس @ الشعر والقصائد المكتوبة @ صور الملائكة @ مواقع المنتديات المسيحية @ موسوعة أسماء وسير حياة القدّيسين @ المتحف القبطي @ الردود على الاسئله لفريق اللاهوت الدفاعي @ منتدى القدّاسات @ منتدى خاص لعيد الميلاد المجيد ورأس السنة @ مكتبة القمص عبد المسيح بسيط ابو الخير @ مقالات كتبت عنا ومن كتبنا @ أقوال الآباء المصورة @ منتدى خاص لعيد الغطاس ( عماد السيد المسيح) @ منتدى الألحان والتسبحة @ منتدى التماجيد @ منندى الصور @ منتدى شخصيات الكتاب المقدّس @ منتدى نساء الكتاب المقدّس @ منتدى رجال الكتاب المقدّس @ منتدى أرشيف مجلة الكرازة @ منتدى القديسة مريم العذراء @ منتديات الأعياد @ إعلانات الإداره @ منتدى خاص لعيد الشعانين @ منتدى مثلث الرحمات المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث @ منتدى علم اللاهوت @ علم اللاهوت العقيدى @ علم اللاهوت الطقسي @ علم اللاهوت الرعوى @ علم اللاهوت الأبائى (الباترولوجي) @ موسوعة اقوال الآباء @ منتدى الكنيسه الارثوذكسيه السريانيه @ الكنيسه السريانيه الارثوذكسيه و ايبراشيتها في العالم @ علم التقويم القبطي وحساب الأبقطي @ منتدى التاريخ الكنسي @ تعليم اللغه السريانيه @ طقس الكنيسه السريانيه الأرثوذكسيه @ أباء الكنيسه السريانيه ومشاهيرها @ الادب و التراث السرياني @ مكتبة العظات و المحاضرات الصوتية والمكتوبة للكنيسة السريانية الارثوذكسية @ خرائط الكتاب المقدّس @ مقالات للقمص عبد المسيح في الإعلام @ CHRISTIAN DOCTRINE AND THEOLOGY @ vBCms Comments @ المكتبة المسيحية للتأملات والقصائد والمقاطع الروحية المتنوعة (مرئية وصوتية) @ محاضرات القمص عبد المسيح بسيط على قناة الطريق @ قسم محاضرات وبرامج الأستاذ وحيد والرد على الشبهات @ المحاضرات الصوتية لدكتور هولي بايبل والرد على الشبهات @ صور رموز لاحتفالات عيد القيامة @ قسم خبرات في الحياة @ قسم كتابات ودراسات قداسة البابا شنودة الثالث(اللاهوتية والعقائدية والمناسبات) @ منتدى الدراسات اللاهوتية للعهد الجديد @ منتدى الغذاء الروحي اليومي @ كتاب الإبصلمودية السنوية @ منتدى الاسفار القانونية الثانية @ الرد على الشبهات حول الأسفار القانونية الثانية @ قسم البدع والهرطقات عبر العصور @ قسم المقالات الروحية المتنوعة لقداسة البابا شنودة الثالث @ قسم متنوع للخواطر والمناجاة والتأملات @ قصائد قداسة البابا شنودة الثالث @ مجموعة تأملات قداسة البابا شنودة الثالث @ قسم عظات قداسة البابا شنودة الثالث @ قسم "متنوعات" لقداسة البابا شنودة الثالث (سيرة حياة قداسة البابا شنوده الثالث ، صور ،اقوال،افلام) @ قسم بستان الرهبان @ قسم جغرافية الكتاب المقدس @ نياحة قداسة البابا شنودة الثالث @ قسم الأمم والشعوب القديمة @ كلمة منفعة يوميا مع قداسة البابا شنودة الثالث @ قسم انت تسأل وقداسة البابا شنودة الثالث يجيب @ منتدى الاخبار المسيحية المحلية والعالمية @ آية اليوم - من كنوز الكتاب المقدس @ المنتدى الثقافي العام @ المنتدى الرياضي @ جولة اخبارية يومية (عربية ودولية ومتفرقات) @ CHRISTIAN FAITH AND BIBLICAL STUDIES @ القراءات اليومية للكنيسة القبطية الارثوذكسية @ قسم قصص الكتاب المقدس للأطفال @ قسم ترانيم الاطفال @ قسم الافلام الدينية والمسرحيات وحكاوي الكتاب المقدس ومقاطع الفيديو الروحية للأطفال @ قسم برامج تعليم العقيدة للأطفال @ قسم المواضيع المتنوعة للأطفال @ مقالات ودراسات مكتوبة لآباء الكنائس المسيحية الرسمية @ القديس يوحنا ذهبي الفم @ القديس اثناسيوس @ القديس باسيليوس الكبير @ القديس اغسطينوس @ القديس مكاريوس الكبير @ القديس مار افرام السرياني @ القديس يعقوب السروجي @ القديس يوحنا الدمشقي @ القديس يوحنا كاسيان @ القديس اسحق السرياني @ العلاّمة اوريجانوس @ العلاّمة ترتليان @ الفيلسوف اثيناغوراس @ القديس افراهات @ القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين @ القديس كيرلس الكبير @ قسم "كتابات آبائية متنوعة" @ قسم "الدراسات في علم اللاهوت الآبائي" (الباترولوجي) @ القديس غريغوريوس النيصي @ القديس غريغوريوس النزينزي (اللاهوتي - الناطق بالإلهيات) @ القديس ايرونيموس (جيروم) @ ركن الاسرة @ قسم الشخصيات والمشاهير @ قسم الصحة النفسية والعقلية والعصبية والسلوكية @ سياحة وآثار حول العالم @ من ذاكرة التاريخ @ مواضيع ثقافية وترفيهية متنوعة @ قسم الصحة العامة @ القديس اكليمندس الاسكندري @ القديس كبريانوس @ الشيخ الروحاني "القديس يوحنا سابا" @ قسم العلوم والتكنولوجيا @ منتدى قداسة البابا تواضروس الثاني @ اللقاءات الفضائية والحوارات الصحفية والتصريحات، والاستقبالات الرسمية لقداسة البابا تواضروس الثاني @ قسم مراسم تنصيب قداسة البابا تواضروس الثاني @ عظات ومحاضرات صوتية لقداسة البابا تواضروس الثاني @ مقالات ومحاضرات مكتوبة - قداسة البابا تواضروس الثاني @ قسم متنوعات لقداسة البابا تواضروس الثاني @ DAILY BIBLE VERSES @ العلاّمة يوسابيوس القيصري @ القديس اموناس @ مكتبة المنوعات السريانية // ترانيم - الحان- صور- تصريحات ومنشورات وبيانات كنسية) @ حكمة اعجبتني @ قسم حكايات وحكاوي عن القديسين @ سلسلة حلقات برنامج غذاء الروح (سفر اعمال الرسل) - أبونا داود لمعي @ سلسلة حلقات برنامج "انا هو" - ابونا داود لمعي @ سلسلة حلقات برنامج (وحدة الكتاب المقدس) - نيافة الانبا بيشوي @ سلسلة حلقات برنامج "العقيدة والحياة" د. جوزيف موريس @ سلسلة حلقات برنامج "رسول الأمم" @ سلسلة حلقات برنامج " حوار مفتوح" - نيافة الانبا بيشوي @ سلسلة حلقات برنامج "قضية وجود الله" الأب هنري بولاد @ سلسلة حلقات محاضرات "لماذا العقيدة" - نيافة الأنبا رافائيل @ مختارات من برنامج "النهاردة " - ابونا انجيلوس جرجس @ سلسلة حلقات"آيات عسرة الفهم" -نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات "الخلافة الرسولية" - نيافة الأنبا رافائيل @ سلسلة حلقات برنامج " بدءاً حسناً" - ابونا تادرس يعقوب ملطي @ سلسلة حلقات برنامج "حكايات مع الله" - نزار شاهين @ سلسلة حلقات برنامج "كنوز لا تفنى" - قداسة المتنيح البابا شنودة الثالث @ سلسلة حلقات برنامج" جوه البيوت" - نيافة الأنبا بولا @ سلسلة حلقات برنامج " بدون عنوان" - القمص بولس جورج @ سلسلة حلقات برنامج " وعود الله"- نيافة الأنبا مكسيموس اسقف بنها وقويسنا وتوابعها @ سلسلة برنامج "المسيح مفرّح القلوب" - ابونا تادرس يعقوب ملطي @ سلسلة حلقات برنامج "الإرشاد الأسري والمشورة" - نيافة الأنبا يوسف @ سلسلة حلقات برنامج "كلمات ذهبية" - أبونا تادرس يعقوب ملطي @ سلسلة حلقات "احفظ الوديعة" نيافة الأنبا رافائيل @ سلسلة حلقات برنامج "بيت على الصخر" - نيافة الأنبا بولا @ سلسلة حلقات من برنامج "اعرف كنيستك" @ سلسلة حلقات برنامج " يوحنا الحبيب" د. موريس تاوضروس @ سلسلة حلقات برنامج "آيات وعجائب" @ سلسلة حلقات برنامج "تعاليم رهبانية" من الادب الرهباني @ حلقات مختارة من البرامج المسيحية المتنوعة @ PRAYERS @ THE FATHERS OF THE CHURCH @ القديس موسى الأسود @ قسم الزيارات الرعوية والانشطة الكنسية لقداسة البابا تواضروس الثاني @ القراءات اليومية لأسابيع الصوم الكبير للكنيسة القبطية الارثوذكسية @ المنتديات الاخبارية الكنسية والمسيحية @ منتدى قداسة البابا فرنسيس @ سلسلة حلقات برنامج "أنا ما انا " ابونا داود لمعي @ اخبار الكنيسة (تصريحات كنسية ونشاط رجال الاكليروس) عظات البطاركة @ سلسلة حلقات من محاضرات صوتية لرجال الاكليروس @ سلسلة محاضرات "سر التوبة والاعتراف " نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة تأملات في الاناجيل "متى - مرقس - لوقا" (الجزء الأول) نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات " سر المعمودية" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة تأملات في الاناجيل "متى - مرقس - لوقا" (الجزء الرابع) نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة تأملات في الاناجيل "متى - مرقس - لوقا" (الجزء الثاني) نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة تأملات في الاناجيل "متى - مرقس - لوقا" (الجزء الثالث) نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات "الكتاب المقدس في حياتنا" - نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات عن "الافخارستيا" - نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة حلقات برنامج "سراج لرجلي كلامك" @ سلسلة محاضرات "البناء الروحي للخادم" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات "كيف احيا كخادم" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة حلقات برنامج "بالحقيقة قام" @ حلقات برنامج فتشوا الكتب "ابونا داود لمعي" @ حلقات من برنامج "ايماننا الأقدس" نيافة الانبا بيشوي @ رسالة من السماء @ مكتبة كتب قداسة البابا شنودة الثالث @ سلسلة تأملات روحية للأب مروان خوري @ مزامير الكتاب المقدس (كل يوم مزمور) @ سلسلة حلقات برنامج " اي عائلة نبني؟" الأب سمعان ابو عبدو @ القديس كيرلس الأورشليمي @ سلسلة حلقات برنامج " خمسة قبطي" @ سلسلة محاضرات "دراسة في سفر التكوين" نيافة الأنبا رافائيل @ سلسلة محاضرات " دراسة في رسالة بولس الرسول الى اهل رومية" نيافة الأنبا رافائيل @ سلسلة ندوات القمص عبد المسيح بسيط في المركز الثقافي القبطي الارثوذكسي @ سلسلة محاضرات "دراسة في سفر الخروج" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات "دراسة في رسالة بولس الرسول الى اهل افسس" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات " دراسة في سفر الرؤيا" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات "دراسة في رسالة بولس الرسول الى اهل فيليبي " نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات بعنوان " والدة الإله" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات " دراسة في رسالة يعقوب" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات " دراسة في سفر دانيال" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة حلقات من برنامج " على درب الآباء" د. جوزيف مورس فلتس @ سلسلة محاضرات "دراسة في سفر يشوع" نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة حلقات عن الروح القدس (الروح القدس - لاهوتة وطبيعتة واعماله) القمص أبرام سليمان @ سلسلة حلقات "المحاماة عن الانجيل" القس اغسطينوس حنا @ الارشاد الرسولي - قداسة البابا فرنسيس @ الحق يحرركم - مختارات من عظات للقمص بيشوي عزيز @ حلقات من برنامج "حوار مع ألأنبا سرابيون" @ سلسلة محاضرات "دراسة في رسالة بولس الرسول الأولى الى اهل كورنثوس - نيافة الانبا رافائيل @ النشرة الاقتصادية وجولة على اقتصاد الدول @ جولة على اخبار الشركات @ جولة على اخبار البورصة والاسهم @ حلقات من برنامج "بستان العقيدة " نيافة الانبا رافائيل @ ملف كامل - نياحة البطريرك مار اغناطيوس زكا الاول عيواص بطريرك انطاكية وسائر المشرق @ السنكســار - بحسب الكنيسة القبطية الارثوذكسية @ منتدى الرد على الالحاد ونظريات التطور @ مقالات الأب متى المسكين @ مقالات الأب الراهب سيرافيم البرموسي @ مقالات القمص اثناسيوس فهمي جورج @ مقالات لنيافة الانبا مكاريوس @ مقالات لنيافة الانبا موسى @ مقالات للقمص افرايم الانبا بيشوي @ مقالات للمطران كريكور اوغسطينوس كوسا @ مقالات للأب روماني أمين اليسوعي @ مقالات الأب جورج مسّوح @ مقالات لنيافة الأنبا ارميا @ مقالات الأب هاني باخوم @ مقالات الأب داود لمعي @ مقالات لنيافة الانبا باخوميوس @ مقالات المطران جورج خضر @ سلسلة محاضرات " ما هو الحق" ابونا داود لمعي @ حلقات من برنامج " دم ونور" @ سلسلة محاضرات " مؤتمر الفكر والقول والفعل"- ابونا داود لمعي @ سلسلة قراءات الآحاد من شهر كيهك - نيافة الانبا رافائيل @ سلسلة محاضرات تفسير سفر اعمال الرسل - نيافة الانبا رافائيل @