**************
********
***

-الثعلب
خرج الثعلب من مأواه عند شروق الشمس ، فتطلع إلى ظله منذهلا وقال : " سأتغذى اليوم جملا" ، ثم مضى في سبيله يفتش عن الجمال الصباح كله ، وعند الظهيرة تفرس في ظله ثانية وقال مندهشا :" بلى ، إن فارة واحدة تكفيني "

-القفصان
كان في حديقة أبي قفصان.
وكان في أحدهما أسد أحضره عبيد أبي من براري نينوى ، وفي الثاني زرزور غريد لا يمل الإنشاد.
وكان الزرزور يأتي في كل فجر إلى الأسد فيحييه قائلا له :" عم صباحا يا أخي السجين "

-الطمع
رأيت في جولاتي في الأرض وحشا على جزيرة جراء له رأس بشري ، وحوافر من حديد. وكان يأكل من الأرض ويشرب من البحر بلا انقطاع ، فوقفت أراقبه ردحا ، ثم دنوت منه وسألته قائلا :" اليس لجوعك من شبع أو لظمئك من ارتواء ؟ّ
فأجابني وقال :" نعم ، نعم قد بلغت كفافي بل قد مللت الأكل والشرب ولكنني أخاف أن لا تبقى إلى غد أرض لآكل منها وبحر لأرتوي من مائه "

-دوارة الريح
قالت دوارة الريح للريح :" قبحكِ الله ، ما أثقلكِ وأملكِ ، أليس في وسعكِ أن تهبي في وجه غير وجهي ؟ ألا تعلمين أنكِ بعملكِ هذا إنما تعكرين صفو ثباتي الذي أعطاني الله ؟"
فلم تجب الريح بكلمة قط ، ولكنها ضحكت في الفضاء

-الصحيفة البيضاء
قالت صحيفة ورق بيضاء كالثلج :" قد برئت نقية طاهرة وسأظل نقية إلى الأبد ، وإنني لأوثر أن أحرق وأتحول إلى رماد أبيض ، على أن آذن للظلمة فتدنو مني وللأقذار فتلامسني "
فسمعت قنينة الحبر قولها وضحكت في قلبها القاتم المظلم ولكنها لم تدن منهاوسمعتها الأقلام أيضا على اختلاف ألوانها ولم تقربا قط
وهكذا ظلت صحيفة الورق البيضاء كالثلج – نقية طاهرة – ولكن ..... فارغة .

-التراب الأحمر
قالت شجرة لرجل :" إن جذوري توغل عمقا في التراب الأحمر ، وسأعطيك من ثمري "
وقال الرجل للشجرة :" ما أشبه الواحد منا بالآخر ، إن جذري عميقة أيضا في التراب الأحمر ، والتراب الأحمر يمنحك القوة لتهبيني من ثمرك ، وهو الذي يعلمني ان أتقبل منك مع الامتنان "