قصة
الأرنب المسكين
والثعلب الماكر




في قديم الزمان التقى الأرنب المسكين بثعلبٍ ماكرٍ، وتكونت بينهما صداقة قوية، وكان الأرنب في ذلك الحين يمتاز بذيله الطويل وأذنيه الصغيرتين. حاول كثيرون أن يُحذروا الأرنب من صداقته للثعلب، لكن الأرنب كان يصرّ على هذه الصداقة حاسبًا أنه الصديق الذي يملأ حياته بهجة وفرحًا بالتسلية



جاء الثعلب يومًا إلى الأرنب يقول له:
- هيا بنا نقضي يومًا في صيد السمك.
- ليس لدينا سنارة ولا طُعم فكيف نصطاد السمك؟
- لنجلس معًا على شاطئ البحر، وتُلقي بذيلك الطويل في الماء، حتى متى جاءت سمكة لتعضك تلقى بها بذيلك على الشاطئ.
- ولماذا لا تُلقي بذيلك أنت في الماء؟
- لأن ذيلك أطول، وهو ناعم وجميل، يغري السمك.

أطاع الأرنب المسكين صديق السوء، وذهب معه إلى شاطئ البحر يصطاد سمكًا. ألقى الأرنب ذيله في الماء، وصار الثعلب يتحدث معه في تسلية طويلة.
فجأة صرخ الأرنب:
- أمسكت سمكة بذيلي، ماذا أفعل؟
- ارفع ذيلك بسرعة نحو الشاطئ، والقِ بالسمكة.
- إنها تسحبني... إنها ضخمة جدًا.
تطلع الثعلب جيدًا نحو الماء وصرخ: "إنها ليست سمكة بل سلحفاة ضخمة".
- ماذا أفعل، أنقذني. إنها تسحبني نحو الماء. إنني حتمًا سأغرق.
- ليس في يدي شيء أفعله.
- اسحبني نحو الشاطئ.



أمسك الثعلب بأذني الأرنب، وصار يسحبه فصارت أذناه طويلتين، وإذا أمسكت السلحفاة بذيل الأرنب انقطع في فمها. بهذا صار الأرنب يكاد أن يكون بلا ذيل. هذا هو ثمر السير مع صديق السوء!

لنصلي معا:
احفظني من كل صديق سوء.
احفظني من كل مشورة رديئة.
لتكن أنت صديقي الفريد.
ولتحوطني ملائكتك، فالتصق بهم.
لأتمتع بالشركة معهم،
ولأسلك بروح الحكمة السماوية!

ولنتذكر الآية التي تقول
لا تضلوا، فإن المعاشرات الرديئة تفسد الأخلاق الجيدة (1 كورنثوس 15: 33).