هم أتباع تيار غنوسي إباحي في جماعة أفسس وبرغامون . وتوجه رؤيا يوحنا الحبيب ما بين السنة 75 والسنة 85 انذاراً إلى ثلاثة من الكنائس السبع التي في آسية إلى تيتيرة وبرغامون وأفسس انذارات بوجوب الابتعاد عن النيقولاويين الذين يتمسكون بتعليم بلعام الذي علّم بالاق أن يلقي معثرة أمام بني اسرائيل "حتى يأكلوا من ذبائح الأوثان ويزنوا". وتأخذ الرؤيا على ملاك كنيسة تيتيرة أنه يدع المرأة ايزابل الزاعمة أنها نبية تعلّم وتضل العباد حتى يزنوا ويأكلوا من ذبائح الأوثان ولا سيما أنها أمهلت مدة لتتوب من زناها فلم ترضَ أن تتوب ولذا فهي تُطرح في فراش واللذين يزنزن معها في ضيق شديد أن لم يتوبوا من أعمالهم. "ولسائر في تيتيرة من جميع الذين ليس لهم هذا التعليم والذين لم يعرفوا أعماق الشيطان أني لا ألقي عليكم ثقلاً آخر ولكن تمسكوا بما هو عندكم إلى أن آتي" (رؤ2: 14 و18-26).
ولا نعلم من هم بالضبط هؤلاء النيقولاوين. ويذهب البعض إلى أنهم أتباع نيقولاوس الأنطاكي أحد الشمامسة السبعة الذين رسمهم الرسل وأن نيقولاوس هذا ضل في الإيمان وخرج عن الكنيسة. ولكن مراجع أصحاب هذا الرأي متأخرة ونصوصها مبهمة وغامضة. فلا بد والحالة هذه من الاعتراف بأننا لا ندري من هم هؤلاء بالضبط. وهناك آخرون يقولون أن الاسم نيقولاوس هو رمز فقط. وآخرون يقولون أن اسمهم يعود لشخص اسمه نيقولاوس مجهول الهوية.
أما تعليمهم التي استوجب هذه الانذارات الشديدة اللهجة فإنها قد تكون نوع من الانتيمونية. وقد يكون الزنى المشار إليه في هذا الفصل من الرؤيا هو النوع الذي عُبر عنه بالكلمة اليونانية Porneia أي التزاوج بين الأقرباء الذي نهى عنه الناموس.